العلامة المجلسي

60

بحار الأنوار

علم أن النعم التي له من عندي ، والبلايا التي اندفعت عنه بتطولي ، أشهدكم أني أضعف له نعم الدنيا إلى نعيم الآخرة ، وأدفع عنه بلايا الآخرة ، كما دفعت عنه بلايا الدنيا ، فإذا قال : ( الرحمن الرحيم ) قال الله عز وجل : شهد لي بأني الرحمن الرحيم أشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه ، ولأجزلن من عطائي نصيبه ، فإذا قال : ( مالك يوم الدين ) قال الله عز وجل : أشهدكم كما اعترف بأني أنا المالك ليوم الدين ، لأسهلن يوم الحساب حسابه ، ولا تقبلن حسناته ، ولا تجاوزن عن سيئاته . فإذا قال العبد : ( إياك نعبد ) قال الله عز وجل : صدق عبدي إياي يعبد ، لأثيبنه عن عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي ، فإذا قال : ( وإياك نستعين ) قال الله عز وجل بي استعان وإلى التجاء ، أشهدكم لأعيننه على أمره ولأغيثنه في شدايده ، ولآخذن بيده يوم القيامة عند نوائبه . وإذا قال : ( اهدنا الصراط المستقيم ) إلى آخرها ، قال الله عز وجل : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل ، قد استجبت لعبدي ، وأعطيته ما أمل ، وآمنته مما منه وجل . قيل : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أهي من فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرؤها ويعدها آية منها ، ويقول : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني ، فضلت ببسم الله الرحمن الرحيم ، وهي الآية السابعة منها ( 1 ) . 48 - مجمع البيان : عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قرأت الفاتحة وقد فرغت من قراءتها وأنت في الصلاة فقل : الحمد لله رب العالمين ( 2 ) . ومنه : عن الفضيل بن يسار قال : أمرني أبو جعفر عليه السلام أن أقرأ قل هو الله

--> ( 1 ) تفسير الامام : 27 و 28 ، عيون الأخبار ج 1 ص 300 ، واللفظ للأول ، وتراه في أمالي الصدوق : 105 . ( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 31 .